الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
81
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
عرفت ضعف تلك الأدلة هناك ، فكيف هنا ، ما عدا الأخير اعني انصراف الاطلاقات ، والانصاف ان انصرافها هنا أيضا محتمل ، وحيث إن المقام مقام الاحتياط لأنه الدم فلا يبعد اعتبار هذا الشرط أيضا كسابقه . * * * [ الرابع - أن يكون الوطي في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين ] الرابع - أن يكون الوطي في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين فلا يتحقق الاحصان بوطى الزنا ولا الشبهة وكذا لا يتحقق بالمتعة فلو كان عنده متعة يروح ويغدو عليها لم يكن محصنا . أقول : الكلام في المسألة في مقامين : أحدهما : اعتبار العقد الدائم فلا يكفى الزنا السابق في الاحصان وكذا وطى الشبهة للإجماع عليه كما في محكى كشف اللثام بل لا يصدق عليه عنوان الاحصان لغة وعرفا لان مجرد وطى الشبهة أو الزنا لا يجعله في حصن من ارتكاب هذا المحرم كما هو ظاهر واضح . انما الكلام في المتعة فقد ذكر صاحب الجواهر - قدس سره - بعد دعوى الاجماع في السابق قال : « بل لعله كذلك في المتعة أيضا وان كان قوله في الانتصار « على الأصحّ » مشعرا بوجوده ( اى وجود الخلاف ) الا انى لم اتحققه كما اعترف به غيرنا أيضا » . « 1 » وقال في كشف اللثام أيضا : « على الأصحّ كما في الانتصار للأصل والاحتياط والاعتبار والاخبار » . « 2 » ومراده من الأصل هو البراءة ، والاحتياط هو قاعدة درء الحدود بالشبهات ، ولكن الانصاف هما ممنوعان بالاطلاقات الآتية . واما الاعتبار فهو إشارة إلى عدم الاستغناء بالمتعة ، ولكنّ الانصاف انّه ليس
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 270 . ( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 400 .